| خَلعتُ على ملاعبها شـــــَبابي | وأحلامي على خُضــرِ الرَّوابي
|
|
ولي فــي كُلِّ مُنعَطَفٍ لـــقاءُ | مُوَشّي بالســَّلام وبالعِتــاب |
|
وما رَوَت المروجُ ســوى غنائي | وما رَوّى الكرومَ سـوى شرابي |
|
سلي الأفـُقَ المُعَطَّرَ عن جَناحــي | شذاَ وصباً يرفُّ على السـحاب |
|
ولي في غوطتيك هــوى قــديم | تَغلـغل في أمــانيّ العــِذاب |
|
وفـــي ((برداك)) تاريخ الليـالي | كأني كنت أقــرأ في كــتابي |
|
درجت على ثراك وملء نفســـي | عبير الخـالـدين من الــتراب |
|
ألمـلم من دروبـــك كل نــجم | وأنثرة , أضــيء به رحـابي |
|
وعدت إلى حــماك خيال شـعب | يطوف على الطلول وفي الشعاب |
|
أتنكرني دمشـق؟..وكان عــهدي | بـها أن لا تـلوح بالســراب |
|
أتنـــكرني ؟.. وفي قلبي سـناها | وأعراف العــروبة في إهابي |
|
أمالي في ظــلال الديار حــب | شفيع صـــبابتي عند الحساب |
|
فلســـطين الحــبيبة كيف أغفو | وفي عيني أطيــاف العــذاب |
|
أطهـر باســــمك الدنيا ولو لم | يـبرح بي الهوى لكتمت ما بي |
|
تمر قـوافل الأيــام تـــروي | مؤامـــرة الأعادي والصحاب |
|
فلســطين الحبيبة .. كيف أحــيا | بعيداً عن ســهولك والهضاب |
|
تناديني الســـــفوح مخضبات | وفي الآفــاق آثار الخضــاب |
|
تناديني الشـــــواطىء باكيات | وفي سـمع الزمان صدى انتحاب |
|
تناديني الجداول شـــــاردات | تســــير غريبة دون اغتراب |
|
تنادينــي مدائــنك اليتــامى | تنـــــاديني قراك مع القباب |
|
ويســــــألني الرفاق ألا لقاء | وهل من عــودة بعد الغيــاب |
|
أجل .. ســــنقبل الترب المندى | وفوق شـــفاهنا حمر الرغاب |
|
غداً ســنعود والأجيال تصــغي | إلى وقع الخـطى عــند الإياب |
|
نعود مع العواصــف داويــات | مـع البرق المقدس و الشـهاب |
|
مع الأمل المجنح والأغــــاني | مع النســــر المحلق والعقاب |
|
مع الفجر الضحوك على الصحاري | نعود مع الصــباح على العباب |
|
مع الرايات دامية الحواشــــي | على وهج الأســــنة والحراب |
|
ونحن الــــثائرين بكل أرض | ســـنصهر باللظى نير الرقاب |
|
تذيب الـــقلب رنـــة كل قيد | ويجرح في الجوانـــح كل ناب |
|
أجل !.. سـتعود آلاف الضـ حايا | ضحايــا الظلم تفتح كل بـاب |